السيد حيدر الآملي

521

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

--> « بنا يمسك اللّه السماوات والأرض أن تزولا » . كمال الدين الباب 21 الحديث 5 . وعن الصادق عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « ولو خلت الأرض ساعة واحدة من حجّة اللّه لساخت بأهلها » . غيبة النعماني باب ما روي في غيبة الأمام المنتظر الحديث 2 . ومن شؤون هذه الحيثيّة : أوّلا ، أنّ هذا الإمام هو صاحب مقام اليقين ورؤية الملكوت وهو من المخلصين ، ولكل من هذه المقامات والدرجات الوجوديّة آثار نورانيّة معنويّة إلهيّة الّتي ذكرت في القرآن والحديث وثبتت بالبرهان والعرفان . وتدلّ عليه آيات من القرآن ، منها : وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ [ السجدة : 24 ] . ومنها : وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ [ الأنعام : 75 ] . وثانيا ، أنّ أسرار العالم وحقائقه من الملك والملكوت مكشوفة للإمام مطلقا وحاضرة عنده ، فكل انسان بلغ ما بلغ بالنسبة إليه أميّ فهو الإنسان الكامل الّذي قال سبحانه وتعالى فيه : وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها [ البقرة : ] وقال الصادق عليه أفضل صلاة المصلّين : « إنّ العلم الّذي أنزل مع آدم لم يرفع ، وما مات عالم منّا إلّا وقد ورث علمه ، انّ الأرض لا تبقى بغير عالم » . كمال الدين الباب 23 الحديث 14 . ومن هنا يقال ملهما من الحديث : « لولا العالم لانعدم العالم » .